الشيخ محمد أمين زين الدين
500
كلمة التقوى
[ الفصل الثاني ] [ في بعض أحكام الوكالة ] [ المسألة 40 : ] الوكالة التي يوقعها الانسان لغيره قد تكون وكالة خاصة في أمر مشخص معين ، فيقول له مثلا : أنت وكيل عني في أن تبيع هذه الدار المعينة على زيد بألف دينار ، أو يقول له : وكلتك على أن تقبض عني ديني الذي أملكه في ذمة عبد الله وهو مائة دينار ، أو تقول المرأة لأحد : وكلتك أن تزوجني من إبراهيم على ألفي دينار معجلة ، ولا ريب في صحة الوكالة إذا أنشئت كذلك ، وتم قبولها . [ المسألة 41 : ] يصح أن يوكل الانسان غيره وكالة عامة في موضوع خاص معين ، فالأمر الموكل فيه عام من حيث التصرف وخاص من حيث موضوعه ومثال ذلك أن تكون للمالك أرض معينة ، فيقول لأخيه : وكلتك في أمر هذه الأرض وكالة عامة أن تتصرف فيها كيفما تشاء ، فإن شئت أن تبيعها أو تؤجرها أو توقفها أو تغرسها بستانا أو تبنيها عمارة أو ما شئت من وجوه التصرف التي تراها ، فإذا تم القبول جاز للوكيل أن يتصرف في الأرض المعينة أي تصرف يريد . وأما احتمال أن تكون الوكالة بهذه الصورة أو الصور الآتية من الوكالة العامة أو المطلقة موجبة للضرر على الموكل فيكون ذلك موجبا لبطلانها ، فهو مدفوع بأنه يشترط في الوكالة أن يراعي الوكيل المصلحة في ما يقوم به من العمل للموكل ، ونتيجة لذلك فلا تشمل الوكالة وإن كانت عامة أو مطلقة أي تصرف يوجب ضرر الموكل ، بل ولا التصرفات التي لا مصلحة فيها ولا ضرر ، ولا تنفذ من الوكيل مثل هذه التصرفات ، وسيأتي ذكر هذا الشرط إن شاء الله تعالى . [ المسألة 42 : ] يجوز للانسان أن يوكل غيره في أن يتصرف تصرفا خاصا في جميع ما يملك ، فيكون الأمر الموكل فيه خاصا من حيث التصرف وعاما من